السيد مصطفى الخميني
120
كتاب الخيارات
المشروط المخالف للكتاب ، وأما ما هو الباطل هنا - بناء على اعتبار العلم - فهو نفس الشرط ، وقد مر وقوع الخلط احتمالا في كلماتهم بين الشرط ، والمشروط وهو الملتزم به ، فالشرط المجهول باطل هنا بنحو التوصيف ، والشرط المخالف للكتاب باطل ويكون المقصود منه هو المعنى المفعولي والملتزم به ، دون نفس الالتزام ، وجهالة المشروط والملتزم به لا تكون مضرة ، إلا لأجل رجوعها إلى جهالة القرار والشرط ، بناء على اعتبار معلوميته ، نظرا إلى ذكرهم شرطا مستقلا في كلامهم ، والأمر سهل . وعلى هذا ، فما أشرنا إليه في أصل البحث بقولنا : " مع أنه لا يوجب اعتبار الشرط . . . " ( 1 ) إلى آخره ، غير تام ، ولا حاجة إليه ، كما أن كلمات القوم هنا حول هذا الشرط ، خالية من التحصيل . تنبيه : في سراية الجهالة من الشرط إلى البيع ربما يخطر بالبال أن يقال : إن جهالة الشرط توجب جهالة في البيع ، فيلزم بطلانهما ولو كان الشرط البدوي صحيحا ، لأن الشرط المذكور في ضمن العقد ، دخيل في اختلاف القيم ، فيكون في نظر العرف له قسط من الثمن ، ويلزم من الاشتراط الضمني في مثل النتيجة انتقال المشروط ، وفي مثل شرط الفعل تملك الشارط على المشروط عليه في
--> 1 - تقدم في الصفحة 118 .